الأحق بالحضانة في النظام السعودي

بسم الله، يرد مرارا على فريق العمل في (حماة) تساؤل من بعض الآباء أو الأمهات المفترقين حديثا عن الطرف الأولى بالحضانة عند تنازع الوالدين، والجواب عن هذا التساؤل سيكون في السطور التالية:

 

أولاً: القاعدة العامة أن الأحق بالحضانة الأم، مالم تتزوج أجنبيا عن المحضون، ويليها في الأولوية: الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، كما نصت عليه المادة (127) من نظام الأحوال الشخصية السعودي

 

ثانيا: أثر السكوت عن المطالبة:

يسقط الحق في الحضانة إذا سكت مستحق الحضانة عن المطالبة بها مدة تزيد على (سنة) من غير عذر.

 

ثالثا: متى يُخيّر المحضون؟

تجيب على ذلك المادة (135) حيث تقول: (إذا أتم المحضون (الخامسة عشرة) من عمره، فله الاختيار في الإقامة لدى أحد والديه، مالم تقتض مصلحة خلاف المحضون ذلك).

 

أخيرا: معيار المصلحة.

يقرر النظام في قرابة (8) مواضع أن هذه الترتيبات يجوز مخالفتها (إذا اقتضت ذلك مصلحة المحضون)،

في بيان واضح وصريح أن أساس الحكم القضائي مبني على مصلحة الطفل،

فعلى سبيل المثال: يصبح الأب هو الأحق بالحضانة إذا تزوجت الأم كما أسلفنا، ولكن للمحكمة أن تحكم بالطفل للأم إذا استطاعت إثبات أن ذلك مقتضى مصلحة المحضون.

وبالتالي فعلى من أراد من الطرفين إثبات أحقيته بالحضانة أن يثبت أن مصالح المحضون تتحقق بوجوده معه، أو أن هناك مفاسد تلحق بالمحضون عند إقامته مع الطرف الآخر، بحيث ينخرم شرط القدرة أو الأهلية لتربية المحضون.

ولذلك أمثلة كثيرة، فلو كان الحاضن يعمل في وظيفتين مثلا تستهلكان معظم يومه؛ فهذا يقدح في صلاحيته للحضانة، ولو كان فاسقا أو مدمنا للمخدرات أو مصابا بأمراض معدية وخطيرة فهذا يسقط أهليته كذلك، وهذا الموضع من المواضع التي يظهر فيها دور المحامي وخبرته.

 

شركة حماة… نحميك.

بقلم حماة للمحاماة

اقرأ أيضاً

لا يوجد محتوى في هذه الصفحة

لم يتم العثور على ما تبحث عنه. يمكنك المحاولة من جديد، أو استخدام القائمة أعلاه لإيجاد ما تبحث عنه.

Call Now Button